الشيخ علي الكوراني العاملي

334

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

محمد بن أبي حذيفة ثأراً بحجر ! فلا بد أن تكون إشاعة من معاوية لإبعاد قتل ابن خاله عن نفسه اتقاءً لنقمة بني أمية ! لأن آل عتبة الذين منهم محمد ، وأولاد أبي أحيحة الذين منهم خالد بن سعيد ، أشرف فيهم من آل حرب . وآل حرب الذين منهم معاوية أشرف فيهم من آل العاص الذين منهم عثمان ! * * 7 - قَتْلُه الصحابي سعيد بن عثمان بن عفان ! في تاريخ دمشق : 21 / 223 : ( كان أهل المدينة عبيدهم ونساؤهم يقولون : والله لا ينالها يزيدُ * حتى ينالَ هامَه الحديدُ * إن الأمير بعدَهُ سعيدُ يعنون لا ينال يزيد الخلافة ، والأمير بعد معاوية هو سعيد بن عثمان ، وكانت أمه أم عبد الله بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . فقدم سعيد على معاوية فقال : يا ابن أخي ما شئ يقوله أهل المدينة ؟ قال : وما يقولون ؟ قال : قولهم : والله لا ينالها يزيد . . الخ . ! قال : ما تنكر من ذلك يا معاوية ؟ ! والله إن أبي لخير من أبي يزيد ، ولأمي خير خير من أم يزيد ، ولأنا خير منه ، وقد استعملناك فما عزلناك بعد ، ووصلناك فما قطعناك ، ثم صار في يديك ما قد ترى فحلأتنا عنه أجمع ! فقال له معاوية : يا بُنَيَّ أما قولك إن أبي خير من أبي يزيد فقد صدقت ، عثمان خير من معاوية . وأما قولك أمي خير من أم يزيد فقد صدقت ، امرأة من قريش خير من امرأة من كلب ، ولَحَسْبُ امرأة أن تكون من صالح نساء قومها . وأما قولك إني خير من يزيد فوالله ما يسرني أن حبلاً بيني وبين العراق ثم نُظم لي فيه أمثالك به ! ثم قال معاوية لسعيد بن عثمان : إلحق بعمك زياد بن أبي سفيان فإني قد أمرته أن يوليك خراسان ، وكتب إلى زياد أن وله ثغر خراسان ، وابعث على